المقالات

إغتصاب بهدوء!

93885a07e0850cf5699ce719dd0af652

عندما كنا في المدرسة ندرس مادة التعبير ونسأل بعض المدرسين عن طرق سريعة وسهلة للإلهام، يختصرون الأمر بالبحث في الإنترنت ونقله بشكل مباشر ونسبه لنا كمؤلفين لهذا النص!

وعندما إنتقلت للدراسة في الولايات المتحدة وتحديدًا عند دراسة اللغة، كانوا يشددون على مايمسى بـ(Plagiarism) وهو مصطلح يعني سرقة الحقوق عند نقل الأفكار والبحوث والمقالات والإقتباسات الأدبية وحتى الصور ونسب العمل للناقل. فكانت المراجع والمصادر للمرفقات أكثر مايتم المحاسبة عليه من قِبل المدرسين ومن قَبل حتى التدقيق على الأخطاء اللغوية والنحوية. وإذا تم الكشف عن طالب نقل المعلومات دون ارفاق المصادر يتم طرده من الجامعة بشكل مباشر.

وبعد نقاش طال مع بعض المدونات الرائعات واللاتي تأثرن بسرقة حقوقهن ونسب أعمالهن لأشخاص آخرين، قررت أن أختصر رأيي في الموضوع وأخصص هذه التدوينة وأكتب عن أولئك الذين يظنون أن ما في الإنترنت حقٌ للجميع سواءً من (أفكار،صور،مقالات،خواطر … إلخ)، بحيث يتم النسخ واللصق بشكل سريع وسلس دون ذكر الحقوق أو المصادر.

وهذا أكثر ما يعاني منه المدونون بشكل عام والكتّاب بشكل خاص، حيث أن الشيء الذي نسخته بضغطة زر كلف ليالٍ من السهر وهدر أوقاتٍ كثيرةٍ من التفكير ليظهر بحلة مرضية.

لذلك، قد يظن البعض أن الكُتّاب أو المصورين قد يشوهون أعمالهم بسبب حفظ الملكية وحفظ الحقوق، وما ذلك إلا ليعكس المجهود الذي بُذل من أجل هذا العمل.

هذا فيما يخص المجهود والوقت المبذول من قبل صاحبي المحتوى.

أما الطرق الصحيحة لنقل المعلومات فهي كالتالي:

أولًا: إذا نقلت الحقوق مع العمل فهذا يبرئ الناقل من السرقة.

ثانيًا: إذا نُقلت المعلومات باسلوب الناقل وبعد التعديل عليها بمفراداته وإضافة مايمكن إضافته وحذف ما لا يرغب به، أي بعد أن يتحول العمل بشكل تام ومغاير عن الشكل الأول فهذا مسموح.

أما ما دون ذلك فإن جميع الطرق التي يتم فيها نقل المعلومات ما هي إلا صور أخرى للسرقة الصريحة.

الأمر الآخر، عدم وجود أنظمة مشددة لحفظ حقوق الملكية الأدبية يبسط الأمر على الناقلين ويثقله على الكُتاب والمدونين.

أخيرًا، الأمر لا يعود فقط على المدونين والكُتّاب فينشر التوعية للجاهلين وتشويه الأمر للفاعلين. وعدم الرضاء إطلاقًا بسرقة أعمالهم، بل إن الأمر أكبر من ذلك بكثير، وهو الرقابة الذاتية والخوف من الوقوع في كمين السرقات المتعمدة والغير متعمدة.

* هنا بعض الفيديوات التي توضح فكرة السرقة الأدبية.

نصائح لتجنب السرقة الأدبية غير المقصودة:

السرقة العلمية:

6 رأي حول “إغتصاب بهدوء!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s